Monday, 31 October 2005

في تونس الحرية مزالت بعيدة؟A Tunis on reve de liberté

يعيش  الأشقاء من تونس في محنة مع حكومتهم التي مازالت تلجأ إلى أساليب عفا عنها الزمن ونام. فالملاحقات البوليسية سلوك غريزي لدى وسائل الأمن التونسية ، والحريات مصادرة ، وكثير من الحقوق الجوهرية التي نصت عليها المواثيق الدولية مصادرة بشكل بشع . ونظرا لكون حقوق الإنسان ، في أي مكان ، مقدسة ، فإن التنديد بما يقع للمعارضة التونسية مسؤولية ملقاة على كاهل كل حر . ومن أجل جعل القول بمقدار الفعل ستنظم إحدى امنظمات الحقوقية المغربية يوم الثلاثاء 1 نونبر ،  من الساعة 3.30 إلى الساعة 4 (مساء) وقفة تضامنية مع المضربين على الطعام في تونس الحبيبة . فعلى الذين يدركون مضمون التضامن في مثل هذه الحالات ، خاصة المقيمين بالرباط ، أن يساهموا بقوة في إنجاح هذه الوقفة والتعبير عن سمو مواقف المغاربة  تجاه إخوانهم بتونس .
وفي ما يلي تقرير عن ظروف وملابسات ما يتعرض له الأحرار في تونس من تنكيل وتهجم وتضييقات لا حدود له في تونس التي صنفتها كل الاستفتاءات كثاني دول فيها استبداد بعد سوريا والسعودية :
أعلن معارضون وحقوقيون تونسيون انهم قرروا ابتداء من يوم الثلاثاء الدخول في اضراب مفتوح عن الطعام للضغط على الحكومة للافراج عن سجناء الرأي واطلاق الحريات في تونس التي تستضيف الشهر القادم مؤتمرا دوليا حول حرية المعلومات والانترنت.
وتأتي مطالبة الحقوقيين للحكومة بالسماح بالتجمع والعمل السياسي ورفع الرقابة عن الصحفيين والافراج الفوري عن المساجين السياسيين بعد اقل من اسبوع من مطالبة مبعوث الامم المتحدة لحقوق الانسان تونس باطلاق سراح سجناء الرأي.
ويضرب عن الطعام كل من احمد نجيب الشابي الامين العام للحزب الديمقراطي التقدمي وحمة الهمامي من حزب العمال الشيوعي وعبد الرؤوف العيادي من حزب المؤتمر من اجل الجمهورية ولطفي حجي رئيس نقابة الصحفيين التونسيين والعياشي الهمامي من رابطة حقوق الانسان ومحمد النوري من الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين والقاضي مختار اليحياوي.
وقال الشابي "ان سلاح الاضراب قد يبدو سلاح يأس لكنه في الحقيقة سلاح لرفع التحدي لنعلن لكل التونسيين والعالم اننا محرومون من ابسط حقوق الانسان."
واضاف "في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لاحتضان قمة المعلومات سنقول لاصدقاء النظام الحاكم في البلاد لا يمكنكم ان تحتفلوا في بلادنا بالاقامة الفاخرة والرفاهة ونحن نعاني الويلات."
وطالب الشابي الحكومة التي تواجه انتقادات بإحكام السيطرة على الانترنت بفك رقابتها على شبكة المعلومات الدولية واطلاق حرية الصحافة واسناد رخص للجميع وليس للموالين للنظام دون سواهم.
وتواجه المعارضة التونسية انتقادات بأنها تسعى للقيام بحملة منظمة للتشويش على القمة العالمية لمجتمع المعلومات في منتصف الشهر المقبل والمتوقع ان تستقطب اهتماما عالميا كبيرا وان يحضرها نحو 50 زعيما عالميا.
غير ان لطفي حجي رئيس نقابة الصحفيين التونسيين غير المعترف بها من الحكومة نفى ان يكون هذا الاضراب للتشويش على قمة المعلومات.
وقال "لا نريد ان نشوش على قمة المعلومات ومطالبنا هي قديمة متجددة والسلطات كانت تعهدت منذ عامين خلال المرحلة الاولى للقمة في جنيف بتوفير الحريات الصحافية وحرية تدوال المعلومات على الانترنت."
من جهته قال العياشي الهمامي "اضرابنا ليس احتجاجي بالمعنى التقليدي وهو اضراب مفتوح على الامل والتفاؤل.. نحن نقبل ان نموت لكن بعزة من اجل تغيير الوضع والافراج عن مساجين الرأي".
واضاف المسؤول "يضمن الدستور التونسي حرية الرأي والتعبير..تم تنقيح مجلة الصحافة عام 1988 وعام 1993 وعام 2001 وألغت التنقيحات الأخيرة مفهوم ثلب النظام العام ومنذ 1987 لم يقع إيقاف أية صحيفة أو مجلة كما لم يقع اعتقال أي صحافي بسبب أنشطته الصحفية".
وكان مبعوث الامم المتحدة لحقوق الانسان يشير في تصريحاته الاخيرة في جنيف على ما يبدو الى حظر مؤتمر لنقابة الصحفيين وارجاء مؤتمر لرابطة حقوق الانسان التونسية والحكم بالسجن على المحامي محمد عبو بسبب نشر مقالات مثيرة للجدل.
وصدر حكم بسجن المحامي المعتقل منذ مارس اذار الماضي ثلاثة اعوام ونصف العام لادانته بتهمة استخدام العنف وتحريض المواطنين على خرق القوانين ونشر معلومات زائفة لتكدير النظام والامن في اعقاب مقالات نشرت على الانترنت.

 مصدر التقرير


 

13:39 Posted by atmani in Blog | Permalink | Comments (0) | Email this |  Facebook

Post a comment