Thursday, 27 November 2008
سبريس تعدم كاتبين مغربيين
نقلا عن :
مختبر السرديات Laboratoire de Narratologie
كلية الاداب والعلوم الانسانية - بنمسيك -الدار البيضاء .المغرب
للمراسلة
labonarratologie@gmail.com
labonarracontact@gmail.com
في سابقة لا تصدق ، أقدمت الشركة العربية الإفريقية للتوزيع والنشر والصحافة (سبريس) بالدار البيضاء – المغرب على إبادة مؤلفين لكاتبين مغربيين وضعا كتابيهما في عهدة سبريس للتوزيع في مجموع نقط البيع بالمغرب ، وهما:
آليات إنتاج النص الروائي للدكتور عبد اللطيف محفوظ(لنفس الكتاب طبعة ببيروت والجزائر).
المحاكمات الأدبية للدكتورة وفاء سلاوي(لنفس الكتاب طبعة عربية ثانية بمصر ).
.وقد ابتدأت حكاية الإعدام اللاقانوني للكتابين منذ مطالبة الكاتبين بمرجوعاتهما بعد سنة كاملة من العرض الأول ، وذلك حتى تتمكن جهة النشر(منشورات القلم المغربي )من إعادة توزيع الكتابين مرة ثانية ضمن نفس الشركة الموزعة أو لدى غيرها.. وفي كل مرة يجدان من المبررات ما يعيق استرجاعهما لحقوقهما، واستمر التماطل إلى أن توصلا في 28 نونبر من السنة الماضية برسالة تخبرهما فيها بإعدام الكتابين وتحويلهما إلى "ورق مطحون" ..
ومن أجل حل هذا المشكل الغريب تمت مراسلة السيد المدير العام لشركة التوزيع سبريس برسالة مشهودة التوصل بتاريخ 19 /12 /2007.دون أن يتلقيا أي جواب .
وفي هذا السياق يعلن الكاتبين عن احتجاجهما على هذا التعسف والإهمال ورفض تسوية الأمر بشكل ودي ،والذي سبب ضررا معنويا وماديا للكاتبين من قرار لا يستند على أي سند قانوني أو حجة تمكن الطرف الآخر بالتصرف في حقوق المؤلفين ، ويعلنان أنهما بالإضافة إلى لجوئهما إلى القضاء سيحتجان بكل الوسائل المشروعة ويطرقان كافة الأبواب حتى لا يتكرر هذا الأمر معهما ومع الكاتب المغربي .
20:24 Posted in Blog | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this
Wednesday, 26 November 2008
إصدار جديد لحسن برما
تقديم
بقلم : د.عثماني الميلود
حسن برما جزء من المشهد القصصي المغربي، رغم أنه قليل الظهور. فإذا كانت التسعينات ربيعه بامتياز ، لينقش اسمه بجدارة واستحقاق، فإن ما تلاَ ذلك كان نوعاً من "نومة الدب" الذي اختفى كي يعود إلى عالم القصة مجددا، ولكن برؤية فنية متبصرة .
لقد كانت مجموعة "ضمير الخائب"حجراً رمى به صاحبه في نهر السرد القصصي، وكان له أثره على أذواق القراء وآفاقهم ، لكنه مع مجموعته هاته يسجل ، بوعي، أن اهتمامه بمجال الكتابة القصصية لم ينقطع، ,وأن إيمانه بالجدوى منها يسمو على أي تشكيك.
رغم تنوع الأصوات القصصية، في المغرب تنوعا كبيرا ،ونشاط حركة الكتابة والنقد حولها، فإن صورة القصة عندنا لاتزال بحاجة إلى سبر أسرارها واستكناه أغوارها واكتشاف أصقاعها حتى نتمكن – باحثين ونقادا وقراء- من مَعْيَرة أوصافها ، أو تنميط تيماتها وتقنياتها ، ونُمكِّن مؤرخي هذا الجنس الوافد على ثقافتنا المغربية والعربية من أخذ حيزه ضمن خانات الأجناس الأدبية التي تشكل أساس اقتصادنا الأدبي، وعوالمنا التخييلية .
تتكون هذه المجموعة القصصية من تسع قصص (قلب الحنين،وركلة جزاء وزعامة،وفي عين الظلمة،وواقعة الجسد ، وتأشيرة،ورحلة أخرى، وأنثى الليل،وحبال بصيغة الجماعة، وألوان الطريق) كتبت في أوقات مختلفة ، عاكسة بذلك دينامية في الرؤية ، وغنى في بنياتها وأساليبها ورهاناتها ومقصدياتها .
أول ما يستوقفنا ، في هذه المجموعة وسابقتها، إشكالية التجنيس والتجنس ، فحسن برما لا يكتب من داخل المؤسسة الأدبية متمثلا أطرا ومعايير في قصصه ، وإنما يترك لفعلي الكتابة والقراءة حرية تحقيق ذلك ، أي أن تدرك قصصه كما هي وعلى الشاكلة التي تحددها طرائق الكتابة ، وهذه ، في اعتقادي المتواضع، أسلوب كثير من القاصين المغاربة ، بمختلف أذواقهم وأجيالهم،أي محاولة الانتماء إلى جنس القصة القصيرة من غير التزام بتجنيسها الأدبي. فهناك دوما ميل إلى التجنس .وهذا الاختيار مؤثر، بالضرورة، في كيفية تشكيل النص القصصي وتشكله ، سواء تعلق الأمر بشكله أو كتابته .
وثانيها، ما يتصل بالمرجعيات التي يتماهى معها القاص،أو تلك التي تشكل عالم النصوص القصصية ، في هذه المجموعة. ثلاث مرجعيات، تشكل عناصر التماهي وعالم النصوص القصصية، : الذات والواقع والمتخيل الجماعي البدوي. لن نجافي تاريخ القصة القصيرة ولا منطقها ، حينما نقول إن القصة القصيرة هي حصيلة مسارين إثنين : الشعري والملحمي ، إذ هي غناء وسرد ، ذات وموضوع . وحسن برما يستفيد من هذا التقاطب ليصنع لذاته عالما قائما على الاحتمالات وأسوإ السيناريوهات،ولكنه يضع كل ذلك ضمن سرد يختلط فيه الخطي بالاسترجاعي،والاستباقي باللولبي.فهو يحسن إدماج ذاته في كل التفاصيل، سواء كصوت سردي أو شخصية مندمجة ضمن عالم القصة . لكن انفتاحه على الواقع بأسئلته الحارقة ، وحدته البالغة ، وغرائبيته الفائقة ، وقدرته على تتبع المأساوي في الحياة ، ومديحه للفقد والضياع ، وتعريضه بالعلاقات الملتبسة ، والنزعات الانتهازية ، وسخريته من المسلكيات المنحطة ، وتشخيصه للعلاقات الاجتماعية ، هو ما يجعل من قصص حسن برما تتماهى مع الواقع ، وتشوهه ، في الآن نفسه. ومن أجل تنسيب الذات "الغنائية" يستعين القاص بالذاكرة والمحكي الشعبي ، والمتخيل الجماعي الذي يشكل مادة ذهنية وفنية ، ضمن عالم "الحي المحمدي"، لدرجة أن من يعرف الحي المحمدي ،جيدا، ويشم رائحته فعلا، يجد في هذه القصص صورا وتفصيلات وإيحاءات وإشارات بالغة الأهمية بالنسبة لمن يهمه أمر صلة الكتابة القصصية ، بالمغرب ، بالواقع والذاكرة .
ثالثها، أن الكتابة القصصية ، في هذه المجموعة ، تقوم على ثلاثة أسس أسلوبية : التذويت واللغة الشعرية . قصص هذه المجموعة تقدم الواقعي ، سرديا، من خلال منظار الذات ، لكنها لا تكتفي ، بذلك، بل تذوت العالم والعلاقات والأحداث، فحسن برما لا يريد أن يكون مؤرخا لغيره، ولا مصفاة لتفاصيل تقع خارج ذاته، إنه يقدم العالم منظورا إليه من خلال الذات ، بما هي رؤية وموقف فني وجمالي .لهذا يتم اللعب باللغة ، والاندساس داخلها وتخريبها لدرجة أن من ألف الحكاية المتصلة ، والحدث المثير، سيجد نفسه أمام لغة هدامة بناءة، لغة تسحر وتنفر، تتحايل وتفر.بإيجاز إن لغة هذه المجموعة تميل إلى الصوغ الإنزياحي، وتخصه بكل العناية المطلوبة .
مجموعة "في عين الظلمة" للقاص حسن برما، تشكيل جديد للذات والواقع والجمعي، وتذويت وشعرنة ، وقصص تعج بالحياة والألم والصراخ والنداءات المبحوحة ،وتشكيل وتشويه للعلاقات الإنسانية الملتبسة .
19:47 Posted in Books | Permalink | Comments (1) | Trackbacks (0) | Email this


